احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

401

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

اتفق علماء الرسم على إثبات الياء في اتبعني هنا خاصة كما هو كذلك في جميع المصاحف العثمانية وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ تامّ مِنْ أَهْلِ الْقُرى كاف ، ومثله : من قبلهم للابتداء بلام الابتداء ، وكذا : واتقوا لمن قرأ تعقلون بالتاء الفوقية تَعْقِلُونَ تامّ نَصْرُنا حسن ، لمن قرأ فننجي مخففا ، ولا يوقف على نشاء ، وليس بوقف لمن قرأ فننجي مشدّدا ، ويوقف على نشاء وهو كاف . الضمائر الثلاثة في وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا للرسل ومعنى التشديد في كذبوا أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ، والتخفيف أن الرسل توهموا أن نفوسهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به من النصر أو العقاب ، وأنكرت عائشة رضي اللّه عنها قراءة التخفيف بهذا التأويل . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يوعد بشيء أخلف فيه ، وعائشة قالت : معاذ اللّه لم تكن الرسل لتظنّ أن لا نصر لهم في الدنيا ، ومعاذ اللّه أن تنسب إلى شيء من ذلك لتواتر هذه القراءة . وأحسن ما وجهت به هذه القراءة أن الضمير في وَظَنُّوا عائد إلى المرسل إليهم لتقدّمهم ، وأن الضمير في أنهم ، وكذبوا عائد على الرسل ، أي : وظنّ المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا ، أي : كذبهم من أرسلوا إليهم بالوحي وبنصرهم عليهم الْمُجْرِمِينَ كاف ، وقيل تامّ لِأُولِي الْأَلْبابِ حسن كُلِّ شَيْءٍ ليس بوقف لأن ما بعده منصوب بالعطف على ما قبله ، وقرأ حمران بن أعين وعيسى الكوفي تصديق وتفصيل وهدى ورحمة برفع الأربعة ، أي : ولكن هو تصديق ، والجمهور بنصب الأربعة ، آخر السورة تام ، قال ابن عطاء ، لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استروح .